محمد تقي النقوي القايني الخراساني

333

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عبد اللَّه ابن عمر فقال قاتلك اللَّه واللَّه ما أردت اللَّه بهذا ويحك كيف استخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته لا ارب لنا في أموركم فما حمدتها فارغب فيها لأحد من أهل بيتي ان كان خيرا فقد أصبنا منه وان كان شرّا فقد صرف عنّا بحسب آل عمران ان يحاسب منهم رجل واحد ويسئل عن امر امّة محمّد اما لقد جهدت نفسي وحرمت أهلي وان نجوت كفانا لا وزر ولا اجر انى لسعيد انظر ان استخلف فقد استخلف من هو خير منّى وان اترك فقد ترك من هو خير منّى ولن يضيع دينه فخرجو ثمّ راحو فقالوا يا أمير المؤمنين لو عهدت عهدا فقال قد كنت أجمعت بعد مقالتي ان انظر فاوّلى رجلا امركم هو احراكم ان يحملكم على الحقّ وأشار إلى علىّ فرهقتنى غشيته فرأيت رجلا دخل حنته فجعل يقطف كلّ غضّة ويانقه فيضمّه اليه ويصيّره تحته فعلمت انّ اللَّه غالب امره فما أردت ان اتحملَّها حيّا وميّتا عليكم هؤلاء الرّهط الَّذين قال رسول اللَّه ( ص ) انّهم من أهل الجنّة وهم علىّ وعثمان وعبد الرّحمن وسعد والزّبير ابن العوام وطلحة ابن عبيد اللَّه ، فليختارو منهم رجلا فإذا اولَّو واليا فاحسنو موارزته واعينوه . فخرجو فقال العبّاس لعلىّ لا تدخل معهم قال انّى اكره الخلاف قال اذن ترى ما تكره فلمّا أصبح عمر دعا عليّا وعثمان وسعدا وعبد الرّحمن والزّبير فقال لهم انّى نظرت فوجدتكم رؤساء النّاس وقادتهم ولا يكون هذا الامر الَّا فيكم وقد قبض رسول اللَّه ( ص ) وهو عنكم راض وانّى لا أخاف النّاس عليكم ان استقمتم ولكنّى اخافكم فيما بينكم فيختلف النّاس فانهضو إلى حجرة عائشة